فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 1944

الزائد على بعض الحروف كما في نحو: {فبما رحمة من الله} والكاف في نحو: {ليس كمثله شيء} وَنَحْوِهِ

وَالَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ تَجَنُّبُ هَذَا اللَّفْظِ فِي الْقُرْآنِ إِذِ الزَّائِدُ مَا لَا مَعْنَى لَهُ وَكَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ

وَمِمَّنْ نص على منع ذلك في الْمُتَقَدِّمِينَ الْإِمَامُ دَاوُدُ الظَّاهِرِيُّ فَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الدَّاوُدِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمُرْشِدِ لَهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ دَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ وَرَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ في القرآن صلة بوجه وذكر أبو مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا مِثْلَ ذَلِكَ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ خِلَافُ هَذَا ثُمَّ حَكَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ مِثْلَهُ يَزْعُمُ الصِّلَةَ فِيهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَثَلًا مَا بَعُوضَةً} وقال: إن ما ها هنا لِلتَّعْلِيلِ مِثْلُ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا

فَصْلٌ في تقسم التأويل إلى منقاد ومستكره

التَّأْوِيلُ يَنْقَسِمُ إِلَى مُنْقَادٍ وَمُسْتَكْرَهٍ:

فَالْأَوَّلُ: مَا لَا تَعْرِضُ فِيهِ بَشَاعَةٌ أَوِ اسْتِقْبَاحٌ وَقَدْ يقع فيه الخلاف بين الأئمة: إما الاشتراك في اللفظ نحو: {لا تدركه الأبصار} هَلْ هُوَ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ أَوِ الْقَلْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت