الصفحة 9 من 21

المبحث الثالث: مشروعية التخيير وأن فيه يسر وتخفيف فهو مندرج تحت قاعدة:"المشقة تجلب التيسير"فالأدلة العامة على هذه القاعدة تصلح دليلا للتخيير، ومما يدل على التخيير ما رواه الشيخان عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا» [1] .

فهذا، وإن كان لا يدل على حقيقة التخيير ومدلوله إلا أنه فيه إشارة إلى المعنى العام وهو تخيير بين أمرين أو أكثر إذا كانا في رتبة واحدة. وأن العبادات التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنواع متعددة، ووجوه متنوعة، يشرع فعلها على جميع تلك الأنواع، وأنه لا يكره منها شيء، وأن هذا من التخيير ويطلق عليه العلماء (الخلاف المباح) .

المبحث الرابع: تعريف الطهارة وأنها لغة: النظافة، والخلوص من الأوساخ، أو الأدناس الحسية كالأنجاس من بول، وغيره، و المعنوية كالعيوب والمعاصي.

واصطلاحًا: ارتفاع الحدث، وما في معناه، وزوال النجس أو ارتفاع حكم ذلك.

المبحث الخامس: تعريف الصلاة وأنها لغة: الدعاء بخير، والثناء على الله، لقوله تعالى: [وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَك سَكَنٌ لَهُمْ] [2] ، أي ادع لهم - وإنما عدى بعلى باعتبار لفظ الصلاة-، فإن صلاتك أي: دعاءك، وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -

(1) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: حديث رقم: 3560، في كتاب المناقب، باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومسلم في صحيحه: حديث رقم: 2327، في كتاب الفضائل، باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم للآثام، وانتقامه لله عند انتهاك حرماته.

(2) سورة التوبة، جزء من آية رقم: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت