إلا أن الشيعة فقد ذهبوا إلى عدم جواز قبول شهادة ابن الزنا بما صح عندهم عن عبد الله عليه السلام لا تجوز شهادة ولد الزنا واستدلوا أيضًا بما ورد عنه أيضًا"لو أن أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل فيهم ولد الزنا لحدوناهم جميعًا لأنه لا يتجوز شهادته ولا يؤم الناس (1) "
أما في القانون الوصفي فلا حرج فيه في قبول شهادة ابن الزنا لأنه ورد في المادة /59/ من قانون البينات:
لا يكون أهلًا للشهادة من لم يبلغ سنة خمس عشرة سنة أو لم يكن سليم الإدراك أو محكومًا بأحكام جزائية تسقط عنه أهلية الشهادة (2) وإذا لم تنطبق تلك الأمور على ابن الزنا فإنه تقبل شهادته حتمًا
قضاء ابن الزنا
هل يولى ابن الزنا القضاء؟
أفنى /أصبغ / (3) وعليه المذهب المالكية بجواز تولي ابن الزنا القضاء (4)
وعند الظاهرية فإنه يجوز أن يلي القضاء، وقالوا إنه كغيرة المسلمين ولا يخلو أن يكون عدلًا فيقبل فيكون كسائر العدول أو غير عدل فلا يقبل في شيء أصلًا ولا نص في التفريق بينه وبين غيره (5)
ولم يرد في القانون ما يمنع ابن الزنا القضاء
الصلاة على ابن الزنا
كما أسلفنا أن ابن الزنا له ما للعباد وعليه ما عليهم وبناء على هذا تصح بل تجب الصلاة عليه إذا مات لما صح / يصلي على ولد الزنا لأنه كل مولود يولد على الفطرة (6)
وصح أيضًا إنه صلى الله عليه وسلم صلى على ولد الزنا وأمه ماتت في نفاسها (7)
(1) وسائل الشيعة في تحصيل الشريعة [18/ 275]
(2) قانون البيان
(3) أصبغ بن الفرج بن سعيد ـ ففيه من كبار المالكية بمصر قال ابن الماجشون: ما أخرجت مصر مثل اصبغ انظر ترجمته ـ الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ـ ابن قرجون [1 - /299]
تذكرة الحفاظ ـ الذهبي [2 - 457] وفيات الأعيان /لابن خلكان [1/ 240]
(4) حاشية لابن حزم [4 - 173]
(5) المحلى لابن حزم [9 - 430]
(6) رواه عبد الرزاق في المصنف [3/ 534]
(7) نفس المصدر