الصفحة 7 من 29

3 ـ الكبر والتعالي على الرب وعلى العباد بمنطق من قال: (أناربكم الأعلى) ومن قال: (ما علمت لكم من إله غيري) ومن قال (ما أريكم إلَّا ما أرى وما أهديكم إلَّا سبيل الرشاد) ، يقول أحد كبراءهم وهو متحدث باسم البيت الأبيض في حرب الخليج: (جئنا نصحح خطأ الرب الذي جعل البترول في أرض العرب) ، وهذا بوش يخاطب الرئيس الباكستاني برويز مشرَّف بمنطق القوة والتهديد ليركع له وينحني: (أمامك خياران إمَّا أن تدخل في حلف أمريكا ضد الإرهاب، وإمَّا أن نعيد باكستان للعصر الحجري) وحقًا إنَّها سياسة من لا يفتح مجال الحوار والأخذ والرد، وهي القاسم المشترك الذي جمع طواغيت الأرض على كرسي التجبُّر، وسيف القهر، والكبرياء البغيضة.

ولهذا فإنَّ الأمريكان جعلوا أنفسهم بمنزلة الرب،واستقوا من الفكرة الثيوقراطية مبدأً؛ بأن يُطاعوا ويُخدموا من قبل الناس وإلا فالجحيم ينتظرهم لأنَّهم مفوضون حسب ادعائهم عن الله بالحكم والقتل، وتابع معي كلامًا لنيكسون: (إنَّ محور علاقات أمريكا مع ألمانيا وأوروبا وآسيا والعالم كلِّه هو مصالح أمريكا، وعلى العالم كلَّه أن يخدم مصالح أمريكا) " (1) "

(1) اغتنام اللحظة لنيكسون، نشر هذا الكتاب في حلقات في جريدة الشرق الأوسط ابتداءً من 19/ 12/1991 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت