الصفحة 1 من 8

فضيلة الدكتور رياض بن محمد المسيميري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد,,

فممّا عمت به البلوى في زماننا هذا كثرة الاختلاط بين الرجال والنساء وما تبعه من تهاون في الحجاب وكثرة في الحديث والكلام بل وصل الأمر إلى حدّ المصافحة بين الرجال والنساء الأجنبيات إما جهلًا أو تجاهلًا ممّا جعل من الأهمية بمكان بحث المسألة شرعًا وتحري الحق عدلًا إفادةً للأمة وإبراءً للذمة.

والله الموفق.

المصافحة:

تعريف المُصَافَحَةِ:

قال الفيومي في المصباح ص 130: (صافحتُه مُصَافَحَةً: أفضيت بيدي إلى يده) , وقال ابن فارس:"صَفَحَ"الصادُ والفاء والحَاء: أصلٌ صحيحٌ مُطّرد يدل على عَرْض، وعِرَض، ومن ذلك صَُفح الشيء عُرْضُه.

ومن الباب: المُصَافَحَةُ باليد، كأنَه ألصق يده بصفحة يد ذاك.

(المعجم: 2/ 293) .

تعريفها اصطلاحًا:

قال الحطاب المالكي [1] : قال فقهاؤنا: المصافحة: وضع كف على كفٍ مع ملازمة لهما قدر ما يفرغ من السلام.

وأما اختطاف اليد إثر التلاقي فمكروه.

وقال ابنُ حجر في الفتح (11/ 54) :"المُصَافَحَةُ هي: مفاعلة من الصفحة، والمراد بها: الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد."

قلت: وقد بوّب البخاري: بابٌ: الآخذ باليد، وصافح حماد ابن زيد ابن المبارك بيديه.

وقال الحافظ في الفتح (11/ 56) .

(وقال ابن بطال: الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة، وذلك مستحب عند العلماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت