قال النووي في الأذكار (ص 426) : (فصل في المصافحة) : اعلم أنها سنة مجمع عليها عند التلاقي""
وقال ابن بطال: المصافحة حسنة عند عامة العلماء (الفتح / 11/ 55) وروينا في صحيح البخاري (6263) .
عن قتادة قال: قلت لأنس رضي الله عنه أكانت المصافحة في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم.
وروينا في صحيحي البخاري (4418) ومسلم (2769) في حديث كعب بن مالك رضي الله عنه - في قصة توبته قال: فقام إليّ طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني.
وروينا - بالإسناد الصحيح - في سُنن أبي داود (5213) عن أنس رضي الله عنه قال:"لما جاء أهلُ اليمن، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة ) )."
قلت: وقد عزا الحديث إلى الأدب المفرد وسنن أبي داود ابنُ حجر العسقلاني وصحح إسناده بلفظ: أقبل أهل اليمن، وهم أول من حيّانا بالمصافحة الفتح (11/ 54) .
وعند الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أ ينحني له؟
قال:"لا"قال: أفيقبله؟ قال: (لا) قال فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: (نعم) قال الترمذي هذا حديث حسن
القول بالكراهية:
قال ابن حجر في الفتح (11/ 55) .
قال ابن عبد البر: روى ابن وهب عن مالك أنه كره المصافحة، والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وجماعة، وقد جاء عن مالك جواز المصافحة، وهو الذي يدل عليه صنيعه في الموطأ، وعلى جوازه جماعة العلماء سلفًا وخلفًا والله أعلم.
قلت: ولا ريب أنّ الصواب الذي لا محيد عنه هو مشروعية المصافحة واستحبابها بين الرجال مع الرجال وبين النساء مع النساء!!
كما أنه لا بأس من المصافحة بين الرجال ومحارمهم إذا أمنت الفتنة.
فائدة: حُكْمُ تَقبيل اليدّ:
قال الحافظ ابن حجر: (11/ 56) : قال ابن بطال: .. وإنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك، وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون واحتجوا بما روي عن عمر أنهم: لما رجعوا من الغزو- حيث فروا- قالوا: نحن الفرارون، فقال: بل أنتم العكارون أنا فئة المؤمنين. قال: فقبلنا يده.