لا يحس بخروجه، فلا غسل فيه، ويجب منه الوضوء، لما روى سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذى شدة وعناء، فكنت أكثر منه الاغتسال، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسألته عنه، فقال: «يجزئك من ذلك الوضوء» حديث صحيح، وهل يوجب غسل الذكر والأنثيين؟ على روايتين. إحداهما: لا يوجب، لحديث سهل، والثانية يوجب لما روى علي قال: «كنت رجلًا مذاء» ، فاستحييت أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد فسأله، فقالت: «يغسل ذكره وانثييه ويتوضأ» رواه أبو داود.
فصل والودي: ماء أبيض يخرج عقب البول، فليس فيه إلا الوضوء لأن الشرع لم يرد فيه بزيادة عليه.
والثاني (مما يوجب الغسل) : التقاء الختانين، وهو تغيب الحشفة في الفرج، يوجب الغسل وإن عري عن الإنزال، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس بين شُعبها الأربع ومس الختانُ الختانَ وجب الغسل» رواه مسلم.
وختان الرجل: الجلدة التي تبقى بعد الختان. وختان المراة: جلدة كعرف الديك في أعلى الفرج يقطع منها في الختان، فإذا غابت الحشفة في الفرج تحاذى ختاناهما فيقال: التقيا وإن لم يتماسا.
والثالث (مما يوجب الغسل) : إسلام الكافر [1] .
(1) الكافي في الفقه لشيخ الاسلام عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي 1/ 69.