يتولون تجهيز حجرات العمليات أو إقامة المرضى, فإن هؤلاء يطلعون على أسرار المرضى الطبية, ومطالبون بكتمانها والحفاظ عليها.
5 -نطاق السر الطبي الذي يجب كتمه: هو ما يضر بالسمعة والكرامة إفشاؤه في أي وقت وحين, ويلحق إفشاؤه بالمريض أو ذويه ضررا, وكشفه يتم بإطلاع الغير عليه بأي وسيلة يتحقق بها ذلك.
6 -اتفق العلماء على أن إفشاء السر حرام إذا كان على صاحبه منه مضرة, وأن إفشاءه من قبيل خيانة الأمانة, وإن عمم فريق من الفقهاء حرمة إفشائه وإن لم يكن مضرا بصاحبه.
7 -ثمة حالات تقر الشريعة إفشاء السر الطبي فيها, يجمع بينها أن إفشاء السر فيها مما تقتضيه الضرورة أو الحاجة, لدفع مفسدة, أو جلب مصلحة راجحة عامة أو خاصة, حيث يكون الإفشاء في بعضها واجبا, وفي البعض الآخر جائزا.
8 -يعتبر في إفشاء السر الطبي أو غيره: أن يكون إفشاء السر الطبي بمقدار ما تندفع به حال الضرورة أو الحاجة التي اقتضته, وأن يكون إفشاء هذا السر إلى الجهة التي يتحقق بإفشائه إليها دفع المفسدة أو جلب المصلحة المشروعة, وأن يكون الإفشاء في الحالات التي اقتضته دون غيرها, وأن تكون المصلحة المتحققة أو المفسدة المندفعة بإفشاء السر الطبي للمريض, حقيقية وليست متوهمة, وأن تكون المفسدة المندفعة أو المصلحة المتحققة بإفشاء السر الطبي أعلى من الضرر الذي ينال المريض من إفشاء سره, أو المصلحة المتحققة له من عدم إفشائه, مع مراعاة أن ما يفضي إلى إفشاء السر الطبي فهو إفشاء له على الحقيقة, وأن يراعى عند إفشاء السر ما يتحقق به الغرض منه, دون استطراد فيما يتأذى منه المريض, وعدم استمراء الاستمرار في إفشاء السر إذا زال السبب المرخص فيه.
9 -ينشأ عن العلاقة الاعتيادية أو الجنسية للمريض, انتقال عدوى مرضه إلى المخالطين له بوسائل شتى, باعتبار أن بعض الأمراض تنتقل عدواها إلى