المطلب الأول
حقيقة الفحوص الطبية
الفرع الأول: أنواع الفحوص الطبية:
الفحوص: جمع الفَحْصِ وهو البحث عن الشيء, وقد فَحَصَ عنه من باب قطع, وتَفَحَّصَ وافْتَحَصَ بمعنى والأُفحُوصُ مجثم القطاة, لأنها تفحصه وكذا المَفْحَصُ, يقال ليس له مفحص قطاة, والفحص هو الكشف كذلك, يقال: المطر يَفْحَص الحصى; إذا قلبه وزَيّله, وفَحص القَطا التراب; إذا اتخذ أُفحوصًا [1] .
وفحص الطبيب أي كشفه, وحسه ليعرف ما به من علة, وفحص الكتاب, أي دقق النظر فيه ليعلم كنهه, والفحص الطبي, نسبة إلى الطب, وهو من طبّ فلان طبًا أي مهر, وحذق, وطب المريض أي داواه وعالجه, والمراد بالفحص الطبي: هو القيام بالكشف على الجسم بكل الوسائل المتاحة: من الأشعة, والكشف المختبري والفحص الجيني ونحوها, لمعرفة ما به من مرض.
الفرع الثاني: ما ينبئ من أنواع الفحوص عن مرض معد:
تسفر الفحوص والتحاليل التي تجرى على المرضى, عن أنواع من الأمراض, منها ما ينتقل بالعدوى, ومنها ما لا ينتقل بالعدوى به, هناك أمراض معدية, وأمراض غير معدية, فالأمراض المعدية مثل: السل, والجدري, والتهاب الكبد الوبائي, ومرض نقص المناعة المكتسبة (الآيدز) , والأمراض غير المعدية مثل: أمراض السكر والقلب, وزيادة نسبة الكلسترول بالدم, والفشل الكلوي, ونحوهما.
ومن الجدير بالذكر أن من الأمراض ما ينتقل عن طريق الجينات, بحيث ينتقل إلى الإنسان من أسلافه أمراضا وراثية, تنتقل إليه بصفة سائدة أو متنحية,
(1) مختار الصحاح /206, ابن الأثير: الفائق 3/ 92.