الصفحة 27 من 36

الثالث: ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أخاه الفضل كان رديفًا للنبي صلى الله عليه وسلّم، في حجة الوداع فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلّم، يصرف وجه الفضل إلى الشق الأخر، ففي هذا دليل على أن هذه المرأة كاشفة وجهها.

الرابع: ما أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم، بالناس صلاة العيد ثم وعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: «يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم» . فقامت امرأة من سطة النساء سعفاء الخدين. الحديث، ولولا أن وجهها مكشوفًا ما عرف أنها سعفاء الخدين.

الخامس: عن سهل بن سعد (أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [وهو في المسجد] فقالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي [فصمت فلقد رأيتها قائمة مليا أو قال: هوينا] فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقصد فيها شيئا جلست) الحديث

السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الغلس)

ووجه الاستدلال بها هو قولها: (لا يعرفن من الغلس) فإن مفهومه أنه لولا الغلس لعرفن وإنما يعرفن عادة من وجوههن وهي مكشوفة فثبت المطلوب. ثم وجدت رواية صريحة في ذلك بلفظ (وما يعرف بعضنا وجوه بعض)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت