جاءت بنت هبيرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يدها فتخ من ذهب [أي: خواتيم كبار] فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يضرب يدها بعصية معه يقول: (أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟.) الحديث ففي هذه الأحاديث دلالة على جواز كشف المرأة عن وجهها وكفيها فهي تؤيد حديث عائشة المتقدم وتبين أن ذلك هو المراد بقوله تعالى: (إلا ما ظهر منها) [النور: 31] على أن قوله تعالى فيما بعد (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) [النور: 31] يدل على ما دلت عليه بعض الأحاديث السابقة من عدم وجوب ستر المرأة لوجهها لأن (الخمر) جمع خمار وهو ما يغطى به الرأس. و (الجيوب) جمع (الجيب) وهو موضع القطع من الدرع والقميص وهو من الجوب وهو القطع فأمر تعالى بلي الخمار على العنق والصدر فدل على وجوب سترهما ولم يأمر بلبسه على الوجه فدل على أنه ليس بعورة