الصفحة 4 من 5

الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - أن النبي - نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة وعن الشراء والبيع في المسجد، [1]

-وجه الدلالة

إن هذين الحديثين دلا على أن البيع في المسجد لا يجوز، والأصل في النهي التحريم إلا إذا صرفه صارف، ولأن المساجد لم تبن لهذا ورأى عمران القصير رجلا يبيع في المسجد فقال هذه سوق الآخرة فإن أردت التجارة فاخرج إلى سوق الدنيا، [2]

-واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي

-الدليل الأول: أن النهي محمول على الكراهة، [3]

-الدليل الثاني: قال العراقي وقد أجمع العلماء على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه، [4]

-الدليل الثالث: لأن البيع قد تم بأركانه وشروطه ولم يثبت وجود مفسد له وكراهة ذلك لا توجب الفساد، [5]

-الدليل الرابع قال البخاري: رحمه الله في صحيحه: باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد، وذكر حديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة في اشتراط الولاء ... [6]

(1) حسن: أخرجه أبو داوود في كتاب الصلاة، باب باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رقم (1079) 1/ 283، والنسائي في كتاب المساجد باب النهي عن البيع والشراء في المسجد رقم (713) 2/ 378، وفي السنن الكبرى رقم (793) 1/ 262، والطبراني في الأوسط رقم (6613) 6/ 358 - 359، وحسنه الألباني: في صحيح سنن أبي داوود رقم (1079) 1/ 283، وفي صحيح سنن النسائي رقم (713) 1/ 236 ـ 237، وفي صحيح الجامع رقم (6885) .

(2) انظر: المغني 4/ 184.

(3) انظر: نيل الأوطار 2/ 167 والمغني 4/ 184.

(4) انظر: نيل الأوطار 2/ 167 وفتح الباري 1/ 550.

(5) انظر: المغني 4/ 184 والإنصاف 3/ 385 ـ 386.

(6) انظر: فتح الباري رقم الحديث (456) 1/ 550.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت