اختلف العلماء في البيع والشراء في المسجد على قولين بين الحرمة ... والجواز مع الكراهة، ويصح البيع إن وقع بالإجماع،
وهو مذهب أحمد في رواية، وإسحاق [1]
القول الثاني: أنه جائز مع الكراهة،
وهو مذهب أبي حنيفة، [2] ومالك، [3] والشافعي، [4] وأحمد في رواية، [5]
-استدل أصحاب القول الأول بما يأتي
الدليل الأول: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب والعمل على هذا عند بعض أهل العلم كرهوا البيع والشراء في المسجد وهو قول أحمد وإسحاق وقد رخص فيه بعض أهل العلم في البيع والشراء في المسجد
-وقد كره قوم من أهل العلم البيع والشراء في المسجد، [6]
(1) انظر المغني لابن قدامة 4/ 184 والإنصاف للمرداوي 3/ 385 ـ 386.
(2) انظر البحر الرائق لابن نجيم 2/ 327 وجواهر العقود 1/ 55.
(3) انظر شرح الموطأ للزرقاني 1/ 503 ـ 504 ومواهب الجليل للحطاب 6/ 13 ... وحاشية الدسوقي 4/ 71.
(4) انظر لمجموع 6/ 517 وروضة الطالبين 2/ 393.
(5) انظر المغني لابن قدامة 4/ 184 والإنصاف للمرداوي 3/ 385 ـ 386
(6) أخرجه الترمذي في كتاب البيوع باب النهي عن البيع في المسجد رقم (1321) 3/ 610 ـ 611 ...
وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم (1321) 2/ 63 ـ 64.