فهرس الكتاب
الوجه الثالث: قوله في رواية ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي قبل أن يقيم صلبه_ نص واضح في أنه أراد بالركعة الركوع، وحديث أبي هريرة المذكور قد جاء في طريقين يشد أحدهما الآخر، وتقوم بمثلهما الحجة على ما قد تقرر في مصطلح الحديث، ويعتضد بعمل من ذُكِر أعلاه من الصحابة بما دل عليه.
وقال النووي × في شرح المهذب ص215 مجلد4 بعد كلام سبق ما نصه =وهذا الذي ذكرناه من إدراك الركعة بإدراك الركوع هو الصواب الذي نص عليه الشافعي، وقاله جماهير الأصحاب، وجماهير العلماء، وتظاهرت به الأحاديث وأطبق عليه الناس.
وفيه وجه ضعيف مزيف أنه لا يدرك الركعة، حكاه صاحب التتمة عن إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة من أكبر أصحابنا الفقهاء المحدثين، وحكاه الرافعي عنه وعن أبي بكر الصيفي من أصحابنا، وقال صاحب التتمة هذا ليس بصحيح؛ لأن أهل الاعصار اتفقوا على الإدراك به؛ فخلاف من بعدهم لا يعتد به+ انتهى كلامه.
وقد حكى الحافظ ابن حجر في التلخيص عن ابن خزيمة ما يدل على موافقته للجمهور على أن الركعة تدرك بإدراك الركوع والله أعلم.
المسألة الثانية: إذا نسي المأموم قراءة الفاتحة ما حكمه؟
الجواب: ذكر النووي × أن في أصل المسألة للعلماء قولين:
أحدهما: أن حكم من نسي الفاتحة حكم من نسي غيرها من الأركان إن ذكر في الركوع، أو ما بعده قبل أن يقوم إلى الثانية لزمه أن يرجع فيأتي بالفاتحة وما بعدها وإن ذكر بعد قيامه للثانية لغت التي لم يقرأ فيها الفاتحة، وقامت الثانية مقامها وإن لم يذكر إلا بعد السلام والفصل قريب عاد إلى الصلاة، وأتى بركعة عوَضَ الركعة التي ترك الفاتحة منها، وسجد للسهو، إن كان مسبوقًا، وإن لم يكن مسبوقًا فلا سجود عليه للسهو بل يتحمله عنه الإمام؛ فإن طال الفصل قبل أن يذكر لزمه استئناف الصلاة.