فهرس الكتاب
الأول: أنها فرض لا تسقط لا عمدًا ولا سهوًا، روي ذلك عن عمر، وابنه، وابن مسعود، وأبى مسعود الأنصاري، وقال به الشعبي من التابعين، وذهب إليه
الشافعي، وأحمد في المشهور عنه.
والقول الثاني: أنها واجبة بمعنى أن من تركها عمدًا بطلت صلاته ومن تركها سهوًا أجزأته صلاته، وهو قول ابن راهويه، ورواية عن الإمام أحمد اختارها الخِرَقي، وذكر في المغني أنها ظاهر مذهب أحمد ×.
وحجة القولين ما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن النبي"من رواية كعب بن عجرة، وأبي سعيد، وأبي حميد، وأبي مسعود الأنصاري، وغيرهم، وفيها: أن النبي"قيل له: أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك.
قال: =قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد+.
هذا لفظ البخاري في أحاديث الأنبياء من كتاب بدء الخلق في صحيحه في رواية كعب بن عجرة ÷ وله ألفاظ أُخر عند البخاري ومسلم وغيرهما ولكن هذا اللفظ الذي ذكرناه هو أتمها وأكملها وفي حديث أبي جميل جعل بدل آل محمد أزواجه وذريته وهو مفسر لمعنى الآل في بقية الأحاديث.
وأي لفظ أتى به المصلي من الألفاظ الصحيحة أجزأه، وحصلت به السنة.
ولفظ حديث أبي مسعود عند مسلم قال: =قال بشير بن سعد يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك، فسكت ثم قال: = قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم+.
وأخرجه ابن خزيمة، والدارقطني، والبيهقي، وابن حبان، والحاكم بلفظ: =فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا+.
قال الدارقطني: إسناده حسن، وصححه الحاكم.