الصفحة 150 من 284

ونظير هذا أن يقول: =لا أعلم أن زيدًا قائم+ فإنه لا يدل على علمه بانتفاء قيام زيد في الواقع بخلاف ما إذا قال: =أعلم أن زيدًا ليس بقائم+ فإنه يدل على علمه بانتفاء قيام زيد.

وقد قيل: عدم العلم ليس علمًا بالعدم، فهلا يقال: عدم رؤيته السبيل له على خصمه ليس رؤية للعدم.

الذي ظهر لي التفريق بين العبارتين لكنه موضع إشكال؛ فنرجو إفادتنا جزاكم الله خيرًا بما ترون.

هذا ما لزم شرفونا بما يلزم، بلغوا سلامنا كل عزيز لديكم كما منا الجميع بخير، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب بظهره

أجيب برقم1148 في 15/6/1389هـ

جواب سماحة الشيخ عبدالعزيز (1)

وما تضمنه من الإفادة عن الإشكال الذي وقع لكم ولبعض الأخوان في قول القاضي لأحد الخصمين لا أرى لك على خصمك سبيلًا وقوله أرى أن لا سبيل لك عليه إلى آخره كان معلومًا، والذي يظهر لأخيكم أن العبارتين متقاربتان فيما أعتقد؛ لأن قوله: أرى أن لا سبيل له أبلغ من لا أرى له سبيلًا، وهي تشبه لا أرى لك حق وأرى أن لا حق لك.

أما المثال الذي ذكرتم فليس مماثلًا لموضع الإشكال؛ لأن قول الشخص لا أعلم أن زيدًا قائم لا يشبه لا أرى سبيلًا له عليه بوجه من الوجوه؛ لأن الأول نفى العلمَ، ونَفيُ العلمِ ليس بعلم، أما الثاني فقد أخبر أنه لا يعتقد أن له سبيلًا على خصمه ونفي اعتقاده السبيل للخصم يدل على أنه لا سبيل للخصم عنده على خصمه حسب معلوماته وهذا هو المطلوب من القاضي هذا ما ظهر لي والله أعلم.

وأرجو إبلاغ السلام الوالد، وخواص المشايخ، والإخوان كما منا الأولاد والمشايخ، والإخوان بخير وعافية.

بسم الله الرحمن الرحيم

من عنيزة في 3/7/1389هـ

من ابنكم محمد الصالح العثيمين إلى شيخنا المكرم عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(1) هكذا الموجود، وربما أن هناك ورقةً ساقطةً، أو إملاءًا لم يكتب.

وعلى كل حال فالجواب واضح. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت