فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 630

وفي العام نفسه بادر د. فايتسمان بدعم من عائلة زيف إلى إقامة معهد الدراسات والأبحاث على اسم دانييل زيف والذي تحول فيما بعد إلى معهد فايتسمان للعلوم.

آمن فايتسمان بانتهاج سياسة معتدلة تجاة العرب. وكان يؤيد حتى عام 1937 خطة للتعاون السياسي بين اليهود والعرب في أرض إسرائيل، بغض النظر عن نسبة كلا المجموعتين في إجمالي سكان البلاد. وبعد 1937 كان يؤيد فكرة تقسيم الأرض وإقامة دولتين منفصلتين لليهود وللعرب.

على خلفية النضال الذي شنه سكان أرض إسرائيل اليهود ضد الحكومة البريطانية التي نشرت الكتاب الأبيض بهدف الحد من حقوق اليهود في البلاد ومنع يهود من الهجرة إليها اضطر فايتسمان إلى الإقامة في لندن وبذل الجهود من أجل تغيير السياسة البريطانية المعادية. وعلى الرغم من السياسة المتشددة للحكومة البريطانية تجاه اليهود في تلك الفترة، كان فايتسمان يعتقد بان بريطانيا وحدها هي القادرة على إقامة وطن قومي لليهود، ولقي فايتسمان معارضة شديدة من بعض أعضاء الحركة الصهيونية والسكان اليهود في البلاد.

في عام 1942 بعد دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية طلب الرئيس الامريكي روزفيلت من فايتسمان الذي كان يقيم في لندن الوصول إلى الولايات المتحدة ليساهم في ايجاد حل لمشكلة انتاج المطاط الصناعي في إطار الجهود الحربية، واستجاب فايتسمان لهذا الطلب.

ولدى انتظار فايتسمان وعقيلته السيارة التي كانت تقلهما إلى المطار في طريقهما إلى الولايات المتحدة وصلهما خبر اختفاء آثار ابنه ميخائيل الذي كان طيارًا في سلاح الجو الملكي البريطاني وترك هذا الخبرآثار الحزن والأسى في قلبي فايتسمان وعقيلته. ومنذ ذلك الحين واصل فايتسمان نشاطه في ظل الحزن العميق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت