فهرس الكتاب
في شهر أيار مايو عام 1942 عقد في فندق بيلتمور في مدينة نيويورك مؤتمر صهيوني. وقبل بدء المؤتمر بعدة أيام نشب خلاف بين فايتسمان الذي كان رئيسًا للمنظمة الصهيونية العالمية وبن غوريون الذي كان رئيسًا للوكالة اليهودية. واعتقد فايتسمان بأنه يجب مواصلة المفاوضات الحساسة مع بريطانيا من أجل الغاء قرارات الكتاب الابيض والعمل على استقدام آلاف اليهود إلى البلاد ليشكلوا تدريجيًا غالبية سكان الدولة والامتناع في الوقت نفسه عن خوض مواجهة مع بريطانيا.
وأبدى فايتسمان في هذا المؤتمر تأييده ل خطة بيلتمور التي وضعها مع بن غوريون، إلا أن حدة التوتر بينهما ازدادت.
كانت سياسة فايتسمان المعتدلة لا تتماشى والنضال الذي بدأ سكان البلاد يخوضونه ضد السياسة البريطانية في ذلك الحين بعد نشر الكتاب الأبيض وكان تغيب فايتسمان عن أرض إسرائيل قد زاد من القطيعة بينه وبين باقي أعضاء الإدارة الصهيونية وحدت من نفوذه.
وخلال المؤتمر الصهيوني ال- 22 عام 1946 الذي عقد في بازل، لم يحصل فايتسمان على تأييد اعضاء المؤتمر واستقال من منصبه كرئيس للحركة الصهيونية وحذر في خطاب استقالته:
إنني أعتبر الإرهاب أخطر كارثة بالنسبة إلينا من الناحيتين الإخلاقية والسياسية، فهو سرطان يتفشى داخل سكان البلاد اليهود. ولا تدعوا هذا المرض ينتشر ويتفشى إذ انه قد يبتلع الحركة وسكان البلاد اليهود وقد يقضي على كل ما بنيناه.
قرّرت الامم المتحدة بتاريخ 29.11.1947 تقسيم البلاد إلى دولتين يهودية وعربية، وأعلنت بريطانيا عن نيتها إنهاء الانتداب بتاريخ 15.5.1948. و في نهاية عام 1948 استدعى القادة اليهود في الولايات المتحدة فايتسمان ليساعد في إقناع الرئيس الامريكي بدعم الدولة اليهودية العتيدة والاعتراف بها. وبعد أن بذلت جهود استُقبل بتاريخ 18.3.1948 في البيت الأبيض (بفضل تدخل صديق الرئيس ترومان الشخصي السيد إيدي جيكوبسون) . وفي إطار العلاقات