فهرس الكتاب
ولتظل مدينة القدس كما كانت خالصة لأهلها حتى تتحقق الآمال في وطن مستقر آمن عاصمته القدس
16)وفى سنة 1995 أيضا كان بيان آخر من الأزهر في نوفمبر عقب قرار الكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهذا تأييد لإسرائيل على تأكيد احتلالها للقدس [1] .
ودعا البيان الأمة الإسلامية أن تجتمع وتصطف وأن تكون على قدر المسئولية ولا يرهبها قوة ودعا منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية أن يخرجوا عن هذا الصمت حتى لا يفسر ذلك بالرضا، وأن يدافعوا عن قضاياهم.
كما دعا الرؤساء والملوك والحكومات أن تتآزر وتخرج عن الصمت وتطلع الشعوب على المخاطر التي تتعرض لها.
وهذا نص البيان:
بيان من الأزهر الشريف ـ في شأن القدس
إن القدس تلك المدينة التي باركها الله وما حولها، حيث كانت موئل الكثير من أنبياء الله ثم أخيرا كانت غاية إسراء النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة في الحجاز من شبه الجزيرة العربية. حيث كان مولده ومقر بعثته ورسالته إلى الناس جميعا، وكانت القدس موطئ قدمه في معراجه صلى الله عليه وسلم بدعوة من ربه ليريه من آيات ربه الكبرى.
وفيها المسجد الأقصى الذي صلى فيه ليلة إسرائه ومعراجه إماما بالأنبياء عليهم جميعا الصلاة والسلام، وهو بهذا من المساجد الثلاثة التي تشد إليه الرحال للصلاة، حيث ضاعف الله اجر الصلاة فيها، فهو ثالث الحرمين بعد مكة والمدينة.
(1) مجلة الأزهر: الجزء السادس، السنة الثامنة والستون، جمادي الآخرة 1416 هجري، نوفمبر 1995 م، ص ص 779 _ 802.