فهرس الكتاب
فانطلقَ، حتَّى إذا نَصَفَ الطَّريقَ أتاهُ الموتُ، فاختصَمتْ فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذاب، فقالتْ ملائكةُ الرَّحمة: جاءَ تائبًا مُقبلًا بقلبِه إلى الله، وقالتْ ملائكةُ العذاب: إنَّه لم يعمَلْ خيرًا قطُّ. فأتاهم ملَكٌ في صورةِ آدميٍّ، فجعلوهُ بينهم، فقال: قِيسوا ما بين الأرْضَين، فإلى أيَّتِهما كان أدنَى فهو له. فقاسوه، فوجدوهُ أدنَى إلى الأرضِ الَّتي أراد، فقبضتهُ ملائكةُ الرَّحمة"."
صحيح البخاري (3283) ، صحيح مسلم (2766) ، صحيح ابن حبان (611) . واللفظ لمسلم.
عن عبدالرحمن بن الحارثِ قال: سمعتُ عثمانَ بنَ عفّانَ خطيبًا: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول:
"اجتَنِبوا أمَّ الخبائث، فإنَّه كان رجُلٌ ممَّن قبلَكم يتعبَّدُ ويعتزلُ النَّاس، فعَلِقتْه امرأةٌ، فأرسَلتْ إليه خادمًا، فقالت: إنَّا ندعوكَ لشَهادة، فدخل، فطفِقتْ كلَّما يدخُلُ بابًا أغلَقتْهُ دونَه، حتَّى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ جالسة، وعندَها غلامٌ وباطيَةٌ فيها خمرٌ، فقالت: إنَّا لم نَدْعُكَ لشهادة، ولكِنْ دعَوتُك لتقتُلَ هذا الغلام، أو تقعَ عليّ، أو تشرَبَ كأسًا مِن هذا الخمر، فإنْ أبَيْتَ صِحتُ بكَ وفضَحتُك."
قال: فلمَّا رأى أنَّه لا بدَّ له مِن ذلك، قال: اسقيني كأسًا مِن هذا الخمر.
فسقَتْهُ كأسًا مِن الخمر، فقال: زيديني، فلم يزَلْ حتَّى وقَع عليها، وقتَل النَّفسَ. فاجتَنِبوا الخمرَ، فإنَّه واللهِ لا يجتمِعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ في صدرِ رجُلٍ أبدًا، لَيوشِكَنَّ أحدُهما يُخرِجُ صاحبَهُ"."
رواه ابن حبان في صحيحه (5348) ، وصححه الشيخ شعيب.
علقته: عشقتهُ وأحبَّته.