الصفحة 112 من 262

تكييف العقد هل هو بيع أو إيجار يتبع فيه قصد العاقدين وأن المحكمة تستهدي في ذلك بنصوص العقد، والظروف التي تحيط به (7) .

(1) د. السنهوري، الوسيط: 4/ 174،178.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) شرح القواعد الفقهية للزرقا: 1/ 403 - 406، دار الغرب الإسلامي.

(4) د. السنهوري، الوسيط: 4/ 181 - 182.

(5) استئناف مختلط في 30/ 4/1913 م.

(6) رسالة الأستاذ الشيني، فقرة 65 المشار إليها في الوسيط: 4/ 179.

(7) الأستاذ السنهوري، الوسيط: 4/ 179.

وأما النظام الإنجليزي فلم يعتبر الإيجار البيعي إيجارًا بالمعنى الدقيق، لأنه يتضمن عناصر للبيع، ولا بيعًا، لأنه لا يؤدي إلى إلزام المؤجر أو المستأجر بعقد البيع، بل تظل ملكية الشيء للمؤجر، ولا تنتقل إلى المستأجر (المشتري) ولذلك فرق القانون الإنجليزي بين العمليتين الآتيتين:

1 -اتفاق بين عاقدين يظهران كمؤجر ومستأجر يحصل بمقتضاه المستأجر على حق التملك في نهاية مدة الإيجار، مقابل دفع مبلغ إضافي، رمزي في العادة، وفي هذه الحالة يقرب الإيجار البيعي من عقد الإيجار.

2 -عقد بينهما على الإيجار في الظاهر لكنه يتضمن تملك المستأجر للعين المستأجرة بمجرد دفع القسط الأخير دون حاجة إلى إبرام عقد جديد، وفي هذه الحالة يقترب من عقد البيع (1) .

وقد حاول الفقه الفرنسي تحديد طبيعة هذا العقد، ولكنه لم يتفق على ذلك، فقد ذهب الاتجاه السائد إلى تكييفه بأنه عقد إيجار مقرون بوعد منفرد بالبيع، وأما القضاء الفرنسي فقد اعتبره متضمنًا عمليتين قانونيتين في وقت واحد وهما: إيجار يليه بيع، وكل منهما مستقل عن الآخر، إذا تبين استقلال الإيجار عن البيع، وحينئذ يخضع كل منهما لأحكامه الخاصة، وفيما عدا ذلك يعتبر عملية قانونية واحدة، وقرر القضاء في هذا الصدد أنه بمجرد سداد جزء معين من الثمن فإن عقد البيع الإيجاري يتحول إلى بيع ائتماني (2) .

(1) د. أبو الليل، المرجع السابق، ص 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت