الصفحة 7 من 262

طرقة اعتماد التأجير كآلية من الآليات المعمول بها في المؤسسات الإسلامية:

تريد بعض الدول إنشاء مصانع، أو ترغب في شراء طائرات أو بواخر لأسطولها التجاري الجوي أو البحري، ولكنها لا تمتلك السيولة المالية لتجهيزها بتلكم التجهيزات وما يتبعها.

وهذا الأمر غير قاصر على الدول بل الأمر كذلك بالنسبة لكثير من النشطين في الميادين الاقتصادية أفرادًا أو شركات، وكذلك الأمر بالنسبة لكثير من الناس ممن يرغب في شراء سيارة أو منزل.

وكل هؤلاء هم بين إمكانات متاحة في سوق التمويل في بلاد العالم الإسلامي: الاقتراض بالربا - الشراء بالتقسيط - الشراء على طريقة المرابحة للآمر بالشراء مع تأجيل الثمن - الإيجار المنتهي بالتمليك ...

الخطوة الأولى: يتراوض العميل مع المؤسسة المالية، وهذه المراوضة تنجز على نوعين:

1)أن تكون المؤسسة المالية مالكة للعين المرغوب فيها، كما إذا كانت تملك سيارات أو مساكن، يريد العميل أن يعقد عليها عقد إجارة منتهية بالتمليك.

2)أن تكون المؤسسة لا تملك العين، فتقوم بشراء ما يرغب فيه العميل، ثم تعقد معه عقد إيجار منته بالتمليك.

أما النوع الأول فلا إشكال فيه إذ تتصرف المؤسسة فيما تملك.

وأما الصورة الثانية فقد صدر فيها قرار المجمع في المبدأ الأول (إن الوعد من البنك الإسلامي للتنمية بإيجار المعدات إلى العميل بعد تملك البنك لها أمر مقبول) .

الخطوة الثانية: تملك المؤسسة المالية الإسلامية للعين المرغوب في استئجارها.

لتحقيق ذلك توكل المؤسسة الإسلامية العميل الراغب في الاستئجار للقيام بجميع الإجراءات في حدود سقف معين من الثمن، وبذلك يتكفل العميل باختيار النوع والمواصفات الفنية مما يحقق له غرضه، باعتبار أن المؤسسة ليست لها خبرة فيما يرغب فيه العميل، ومن جهة أخرى لا ترغب بحال من الأحوال في تملك تلكم المعدات. وما سعت لتملكها إلا لأن العميل طلب منها استئجارها استئجارًا منتهيًا بالتمليك، فالبنك الإسلامي للتنمية ليس له خبرة مثلًا في الأجهزة الباهظة الثمن للتنقيب عن النفط، وفوارق الأثمان والمواصفات متخلفة اختلافًا كبيرًا والدولة الراغبة في استئجارها لها خبراؤها ومهندسوها الذين يعلمون طبيعة طبقات الأرض حسب الدراسات الفنية التي قاموا بها، وهم يعلمون جيدًا ما يتلاءم معها وما لا يتلاءم، فنفيًا لكل خطر في رضا العميل، يوكل البنك الإسلامي العميل (الدولة مثلًا) بشراء تلكم الأجهزة باسم البنك، ويتحمل الوكيل مسؤولية التقصير أو التهاون في أداء ما وكل عليه نوعًا ومطابقة للمواصفات المطلوبة.

وهذا ما حسمه أيضًا قرار المجمع في المبدأ الثاني (إن توكيل البنك الإسلامي للتنمية أحد عملائه بشراء ما يحتاجه ذلك العميل من معدات وآليات ونحوها مما هو محدد الأوصاف والثمن لحساب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت