الصفحة 119 من 262

للعين المؤجرة في حين أن المستأجر في الصور السابقة لم يكن له علاقة بها، وهل في ذلك ضير؟

وهذا الاختلاف قد يزيد الأمر تعقيدًا من الناحية الشرعية حيث يزيد من احتمال الحيلة، ومجرد التمويل بالمرابحة، والتغطية لعملية ربوية تحت هذا المسمى حيث هو أقرب ما يكون إلى بيع العينة (2) من حيث المآل والمقاصد، وقد أفتت ندوة البركة الأولى (الفتوى رقم 14، وهيئة الرقابة الشرعية لبيت التمويل الكويتي بجواز ذلك بشرط أن يكون عقد البيع منفصلًا عن عقد الإجارة(3) .

وقد صدرت بخصوص الإيجار المنتهي بالتمليك فتوى عن الندوة الفقهية الأولى لبيت التمويل الكويتي عام 1981 م هذا نصها:

إذا وقع التعاقد بين مالك ومستأجر على أن ينتفع المستأجر بمحل العقد بأجرة محددة بأقساط موزعة على مدد معلومة، على أن ينتهي هذا العقد بملك المستأجر للمحل فإن هذا العقد يصح إذ روعي فيه ما يأتي:

أ-ضبط مدة الإجارة، وتطبيق أحكامها طيلة تلك المدة.

ب-تحديد مبلغ كل قسط من أقساط الأجرة.

جـ- نقل الملكية إلى المستأجر في نهاية المدة بواسطة هبتها إليه تنفيذًا لوعد سابق بذلك بين المالك والمستأجر.

(1) الشيخ ابن بيه: بحثه السابق؛ ويراجع: الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة، ط. دلة البركة، ص 221.

(2) يراجع للتفصيل في بيع العينة: مبدأ الرضا في العقود: 2/ 1225 ...

(3) الفتاوى الشرعية لبيت التمويل الكويتي: 4/ 20؛ والفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوة البركة، 1403 هـ - 1980 م، ص 47.

كما صدر قرار عن مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة عام 1409 هـ هذا نصه:

أولًا: الأولى الاكتفاء عن صور الإيجار المنتهي بالتمليك ببدائل أخرى منها البديلان التاليان:

الأول: البيع بالأقساط مع الحصول على الضمانات الكافية.

الثاني: عقد الإجارة مع إعطاء المالك الخيار للمستأجر بعد الانتهاء من وفاء جميع الأقساط المستحقة خلال المدة في واحد من الأمور التالية:

-مد مدة الإجارة.

-إنهاء عقد الإجارة ورد العين المأجورة إلى صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت