فهرس الكتاب
والمقصود في هاتين الطريقتين أن المعدات تكون في ضمان البنك بحيث إن هلكت هلكت في ماله وليس في مال المستأجر، ويكون قبض العميل -في حالة التوكيل - لتلك المعدات قبض أمانة لا يضمن إلا عند التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط.
وهناك ملاحظة ثانية أن هذا العقد يتضمن شرط البيع في صلبه وهذا يفسده.
للإجابة عن ذلك إن هذه المسألة خلافية -كما سيأتي- ولكن ترد الشبهة من جانب آخر أن عقد البيع الذي تضمنه العقد مشروط بانتهاء مدة الإجارة، وفراغ ذمة المستأجر من كل ما يجب عليه وهذا لا يصح شرعًا، لأن البيع من العقود التي لا تقبل التعليق، ولا تصح إضافتها إلى المستقبل (1) .
وهناك بديل لهذه الحالة يتمثل في صياغة هذه الاتفاقية بين البنك وعميله بطريقة الوعد، أو المواعدة لإنشاء الإجارة أولًا، ولإنشاء البيع ثانيًا، ثم تعقد الإجارة وقتها من غير أن يذكر فيه شروط البيع، ويعقد البيع في وقته من غير شرط فيكون العقدان خاليين عن شرط فتتكون الاتفاقية من:
1 -توكيل البنك للعميل بشراء المعدات.
2 -وعد العميل باستئجارها بعد التسلم والتركيب.
3 -وعد البنك للعميل ببيعها بعد انتهاء مدة الإجارة (2) .
(1) شرح المجلة العدلية لخالد الأتاسي: 1/ 234؛ ويراجع: بحوث قضايا فقهية معاصرة للشيخ تقي العثماني، ط. دار العلوم، كراتشي، ص 211.
(2) المراجع السابقة.
الإجارة مع شراء تدريجي للعين المؤجرة:
قد يتفق البنك في الاتفاق المبدئي (الوعد، أو المواعدة) على أن العميل يشتري مباشرة من البنك (الممول المؤجر) 50 % من الشيء المستأجر، أو أية نسبة منه بمبلغ نقدي أو مؤجل عن طريق المرابحة، ثم يؤجر البنك ما يملكه للمستأجر على أن ينتهي بالتمليك حسب الصور التي ذكرناها.
وقد يتم التوافق على أن يكون تمليك النصف، مثلًا بعد سنة، ثم بعد سنتين يتم تمليك نصف الباقي (أي ربع الكل) ، ثم في السنة الثالثة تمليك الكل، ويبقى البنك مالكًا مؤجرًا لحصته، وكلما قلت نسبته