الصفحة 21 من 262

(1) ، يضاف إلى ذلك أن بقاء الملكية بيد المؤجر يعطيه ضمانًا مفضلًا للتمويل الذي يقدمه، مما يجعله أكثر اطمئنانًا من التمويل بالمرابحة الذي ينقل الملكية إلى المشتري من تاريخ العقد.

ويلاحظ أن الإجارة كصيغة تمويلية لم تلفت نظر الباحثين في البنوك الإسلامية خلال العقد الأول من وجود هذه المصارف (2) ، ولعل من أوائل من كتب فيها تفصيلًا الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان باقتراح من كاتب هذه الأوراق، وقد نشر المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بحثه في عام 1992 م، تلا ذلك كتاب سندات الإجارة والأعيان المؤجرة لمنذر قحف الذي نشر عام 1995 م.

تحتوي هذه الأوراق على قسمين: أبحث في القسم الأول منهما في الإجارة المنتهية بالتمليك وأخصص القسم الثاني لصكوك التأجير.

(2) فلم يرد للإجارة في كتابات المرحوم عيسى عبده إبراهيم ولا موسوعة البنوك الإسلامية ولا كتابات الدكتور سامي حمود المبكرة ولا في الرسائل الجامعية المبكرة حول أدوات التمويل الإسلامية مثل رسالة الدكتور محمد صلاح الصاوي ورسالة الدكتورة أميرة مشهور.

القسم الأول

الإجارة المنتهية بالتمليك

تعريف الإجارة، ومشروعيتها ولزومها:

ذكرت الموسوعة الفقهية تعريفًا للإجارة نسبته للفقهاء! هو أنها"عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض"، ونقل الدكتور أبو سليمان تعريفات عن كل من المذاهب الأربعة ورجح منها تعريف الحنابلة وهو"عقد على منفعة مباحة معلومة، مدة معلومة، من عين معلومة، أو موصوفة في الذمة، أو عمل، بعوض معلوم"، ونلاحظ التفصيل في هذا التعريف من إدخال شرطي العلم والإباحة، وأنه يشمل مدة معلومة وإنجاز عمل معلوم، كخياطة ثوب أو نقل شخص مسافة معلومة، بغض النظر عن المدة التي يأخذها ذلك العمل.

وإن هذا التعريف يصلح كمقدمة لبحث الإجارة المنتهية بالتمليك، لأنها إجارة تتحدد في العادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت