(هـ) الإجارة المبتدئة بالتمليك، وتنتقل فيها ملكية العين بعقد بيع في أول مدة الإجارة مقابل الدفعة النقدية المقدمة مع استثناء منافع العين من البيع لمدة الإجارة، ثم تباع هذه المنافع لمشتري العين نفسه بعقد إجارة للمدة المعلومة.
وفي جميع هذه الحالات يكون نقل الملكية ملزمًا ومطلوبًا للطرفين، فهو من مقصود العقد نفسه.
أما القسط الذي يدفعه المستأجر فيمكن أن يتخذ أيًا من ثلاثة أشكال هي:
1 -مبلغ ثابت متساو لجميع الأقساط، محدد في العقد، يتألف كل قسط منه من جزء متزايد يقابل أصل ثمن العين المؤجرة، ومن جزء متناقص يقابل أجرة محسوبة على أساس مجموع الأجزاء المتبقية من أصل الثمن.
2 -مبلغ متناقص بشكل تدريجي محدد في العقد، يتألف كل قسط منه من جزء ثابت يقابل نسبة من أصل الثمن (مثلًا 10 % إذا كانت الإجارة لعشر سنوات) ، وجزء متناقص يقابل أجرة محسوبة على أساس مجموع الأجزاء المتبقية من أصل الثمن.
3 -مبلغ متناقص يتألف من جزأين: جزء ثابت مماثل للشكل رقم (2) وجزء متناقص غير محدد بذاته في العقد ولكن قد حدد العقد طريقة حسابه، كأن يكون معدل Libor + 2 % مثلًا، بحيث يعلم مقداره قبل بدء كل فترة إيجارية.
وإلى جانب الإجارة المنتهية بالتمليك نجد نوعًا من الإجارة التمويلية الشائعة، وبخاصة في السيارات، وهي إجارة منتهية بالتخيير، لا بالتمليك، ويكون التخيير فيها عادة للمستأجر بين إعادة العين المؤجرة إلى المالك أو شرائها بثمن يحدده العقد نفسه (1) .
(1) من الواضح أن خيار تمديد عقد الإجارة بنفس الأجرة لمدة جديدة لا يرد هنا لأنه غير مقبول للمستأجر باعتبار النقص في عمر السيارة الاقتصادي وبالتالي ثمنها، وقد يرد في بعض العقود خيار بالاستئجار لمدة جديدة بأجرة يتفق عليها عند انتهاء مدة الإجارة، ولكن هذا الخيار يعتبر فرعًا من إعادة العين للمالك، لأن العين تعود له إذا لم يتفق على الأجرة.