الصفحة 58 من 262

5 -أما عنصر السيولة، فإن صكوك التأجير تحتوي على جميع العوامل، التي تجعلها قابلة للتحويل إلى نقد جاهز بأي وقت. فمن الوجهة الشرعية، تمثل الصكوك ملكية أعيان مؤجرة قابلة للبيع بأي سعر يتفق عليه المتبايعان. ومن الوجهة المالية، تتوافر فيها - من الناحية النظرية - جميع الشروط اللازمة لسندات القرض، أو للأسهم، من أجل قبول التداول بها في الأسواق المالية، سواء منها المنظمة، أم غير المنظمة.

ويمكن هنا الإشارة إلى عنصر من عناصر المخاطرة، التي توجد في بعض صور صكوك التأجير، وبيان قلة تأثيره على قابلية هذه الصكوك للتداول. حيث هنالك نوع من نفقات الصيانة الجوهرية، مما يتحمله المالك، لا يعلم عند العقد.

ولكن معظم الصيانة الجوهرية، وبخاصة ذات المبالغ الكبيرة يعتبر خاضعًا للتأمين، وقسط التأمين يحول - في واقع الأمر- الكلفة غير المعروفة إلى كلفة مقدرة محسوبة منذ إنشاء عقد التأمين. وبالتالي فإن تأثير عامل عدم التوقع في نفقات الصيانة قليل، بحيث يمكن إخضاعه لمبادئ التوقع الطبيعي الاعتيادي، واحتساب سعر له، بمثابة هامش، يضاف إلى الإيراد المرغوب فيه للصك ليقابل عنصر المخاطرة المتعلق بالصيانة.

ب) مرونة صكوك التأجير:

تتمتع صكوك التأجير بمرونة كبيرة، سواء من حيث المشروعات التي يمكن تمويلها بها، أم من حيث الجهات المستفيدة من التمويل، أم من حيث الوساطة المالية المتضمنة فيها، أم من حيث التنوع في الخيارات المتعددة التي تتاح لطالب التمويل، أم من حيث أنواع الأملاك والمشروعات التي يمكن تمويلها، أم من حيث التنوع في الصور والحالات التي يمكن فيها صياغة صكوك التأجير ... إلخ.

1)إصدار صكوك التأجير من كل من قبل القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع الخيري:

يمكن استخدام صكوك التأجير لتمويل مشروعات تقوم بها الحكومة، سواء أكانت مركزية، أم إقليمية، أم محلية. كما يمكن استخدامها من قبل كل من القطاع الخاص، والقطاع الخيري التبرعي. والسبب في ذلك أن العلاقة بين الجهة الممولة وأصحاب الصكوك يمكن أن تبدأ على أساس الوكالة، إذا أصدرت الصكوك قبل اقتناء الأصل الثابت ثم تنقلب إلى علاقة إجارة بين المالك (أصحاب الصكوك) والمستأجر (مصدر الصكوك) . وهاتان العلاقتان لا تتعارضان فقهًا، وبخاصة أن الوكيل لا يؤجر لنفسه، وإنما يؤجر له أصحاب الصكوك، فهو يقبض العين المؤجرة نيابة عنهم بحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت