فهرس الكتاب
مال الكتابة مشترطًا عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق، مضافًا إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزءًا من العقد.
وأما توقف الملك وشبهه على أسباب خاصة فهي دعوى غير مسموعة مع وجود أفراد اتفق على صحتها كما في حمل الجارية ومال العبد وغيرهما.
دعوى تسويغ ذلك لكونها من توابع المبيع مدفوعة لعدم صلاحية ذلك للفراق مع أنه يظهر من بعضهم جواز اشتراط ملك حمل دابة في بيع أخرى، كما يظهر من المحقق الثاني في شرح عبارة القواعد في شرائط العوضين) وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم، وكيف كان فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصة، كما يصح نذر مثل هذه الغايات، بأن ينذر كون المال صدقة والشاة أضحية أو كون هذا المال لزيد، وحينئذٍ فالظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بها بمعنى ترتب الآثار.
والقسم الثاني وهو ما يتعلق فيه الاشتراط بفعل.
والكلام فيه يقع في مسائل:
الأولى: في وجوب الوفاء من حيث الكليف الشرعي، والمشهور هو الوجوب لظاهر الحديث النبوي: (( المؤمنون عند شروطهم ) )، والحديث العلوي: (( من شرط لامرأته فليف لها به فإن المسلمين عند شروطهم ... ) ).
الثانية: لو قلنا بوجوب الوفاء من حيث التكليف فهل يجبر عليه لو امتنع؟ ظاهر جماعة ذلك ...
الثالثة: هل للمشروط له الفسخ مع التمكن من الإجبار فيكون مخيرًا بينهما؟ أم لا يجوز له الفسخ إلا مع تعذر الإجبار؟ ... المختار عدم الخيار إلا مع تعذر الإجبار.
ثم لو كان الشرط من قبيل الإنشاء القابل للنيابة فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذر إجباره؟ الظاهر ذلك، لعموم ولاية السلطان على الممتنع، فيندفع ضرر المشروط له بذلك.
الرابعة: لو تعذر الشرط فليس للمشتري إلا الخيار، لعدم وجود دليل على الأرش، فإن الشرط في حكم القيد لا يقابل بالمال، بل المقابلة عرفًا وشرعًا إنما هي بين المالين، والتقيد أمر معنوي لا يعد مالًا ...
الخامسة: لو تعذر الشرط وقد خرجت العين عن سلطة المشروط عليه بتلف أو رهن أو استيلاء فالظاهر عدم منع ذلك من الفسخ.
السادسة: للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان مما يقبل الإسقاط ....