الصفحة 106 من 214

حجة هذا الرأي: أن مسائل الفروع تتعلق بالعمل وتشتدّ الحاجة إليها، والخطر فيها أسهل من غيرها، بخلاف مسائل الأصول فلا تتعلق بالعمل ولا تشتدّ الحاجة إليها، والخطر فيها أشدّ من غيرها.

الترجيح: بعد ذكر الآراء في المسألة، وحجة كل رأي، يتبيَّن لي أن الراجح في المسألة: الجواز، بشرطين:

1 -أن تدعو الحاجة إلى الاجتهاد.

2 -أن يكون المفتي أو الحاكم أهلا للاجتهاد.

أما إذا لم تَدْعُ الحاجة إلى الاجتهاد، أو كان المفتي أو الحاكم ليس أهلا للاجتهاد، فلا يجوز [1] .

الباب الثالث

في المُسْتَفْتِي

وفيه فصلان:

الفصل الأول: في أقسام المُسْتَفْتِي.

الفصل الثاني: في ما يتعلق بالمُسْتَفْتِي.

الفصل الأول: في أقسام المُسْتَفْتِي

المُسْتَفْتِي لا يخلو بالقسمة العقلية من واحد من أربعة أقسام:

القسم الأول: أن يكون عالمًا قد بلغ رتبة الاجتهاد، واجتهد في المسألة، وأداه اجتهاده إلى حكم من الأحكام.

القسم الثاني: أن يكون عالمًا قد بلغ رتبة الاجتهاد، ولم يجتهد في المسألة.

القسم الثالث: أن يكون عاميًا صِرْفًا، لم يحصل على شيء من العلوم.

(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 265 - 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت