فهرس الكتاب
حجة هذا الرأي: أن مسائل الفروع تتعلق بالعمل وتشتدّ الحاجة إليها، والخطر فيها أسهل من غيرها، بخلاف مسائل الأصول فلا تتعلق بالعمل ولا تشتدّ الحاجة إليها، والخطر فيها أشدّ من غيرها.
الترجيح: بعد ذكر الآراء في المسألة، وحجة كل رأي، يتبيَّن لي أن الراجح في المسألة: الجواز، بشرطين:
1 -أن تدعو الحاجة إلى الاجتهاد.
2 -أن يكون المفتي أو الحاكم أهلا للاجتهاد.
أما إذا لم تَدْعُ الحاجة إلى الاجتهاد، أو كان المفتي أو الحاكم ليس أهلا للاجتهاد، فلا يجوز [1] .
الباب الثالث
في المُسْتَفْتِي
وفيه فصلان:
الفصل الأول: في أقسام المُسْتَفْتِي.
الفصل الثاني: في ما يتعلق بالمُسْتَفْتِي.
الفصل الأول: في أقسام المُسْتَفْتِي
المُسْتَفْتِي لا يخلو بالقسمة العقلية من واحد من أربعة أقسام:
القسم الأول: أن يكون عالمًا قد بلغ رتبة الاجتهاد، واجتهد في المسألة، وأداه اجتهاده إلى حكم من الأحكام.
القسم الثاني: أن يكون عالمًا قد بلغ رتبة الاجتهاد، ولم يجتهد في المسألة.
القسم الثالث: أن يكون عاميًا صِرْفًا، لم يحصل على شيء من العلوم.
(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 265 - 266.