الصفحة 132 من 214

المثال الثاني: أن يتزوج بلا ولي ولا صداق ولا شهود، فإن النكاح الخالي من هذه الثلاثة ليس بصحيح عند أحد من العلماء.

المثال الثالث: أن يأخذ بقول أهل مكة في المتعة والصرف [1] وبقول أهل المدينة في السماع [2] وإتيان النساء في أدبارهن [3] وبقول أهل الشام في الحرب والطاعة، وبقول أهل الكوفة في النبيذ [4] .

حكم العلماء على من تتبع الرخص:

1 -قال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج عن الإسلام.

2 -قال الإمام أحمد: لو أن رجلا عمل بقول أهل الكوفة في النبيذ، وأهل المدينة في السماع، وأهل مكة في المتعة كان فاسقًا.

3 -حكى البيهقي عن إسماعيل القاضي، قال: دخلت على المعتضد فرفع إليَّ كتابًا لأنظر فيه، وقد جمع فيه الرخص من زلل العلماء، وما احتجَّ به كل واحد منهم، فقلت مُصنّف هذا زنديق، فقال: ألم تصح هذه الأحاديث على ما رويت، فقلت: ولكن من أباح المسكر لم يبح المتعة، ومن أباح المتعة لم يبح الغناء والمسكر، وما من عالم إلا وله زلة، ومن جمع زلل العلماء ثم أخذ بها ذهب دينه، فأمر المعتضد بإحراق ذلك الكتاب [5] .

المطلب السادس:

(1) - أي في إباحة متعة النساء، وإباحة ربا الفضل.

(2) - أي سماع الغناء.

(3) - لم يصح ذلك عنهم، انظر تفسير القرطبي جـ 3 ص 94 - 95.

(4) - هم يقولون بجواز تناول القدر الذي لا يسكر بقصد التداوي، إذا أخبر به طبيب مسلم حاذق عادل. انظر في ذلك كتاب الأشربة في حاشية ابن عابدين جـ 6 ص 452 وما بعدها مطبعة الحلبي.

(5) - انظر فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت جـ 2 ص 406، وانظر إرشاد الفحول ص 272 وانظر الموافقات للشاطبي جـ 4 ص 93 - 94 - 96، وانظر الإنصاف في مسائل الخلاف جـ 11 ص 196 وانظر أصول الفقه لمحمد الخضري ص 422، وانظر أصول الفقه طه الدسوقي ص 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت