فهرس الكتاب
1 -أن الله تَعَبَّد العامي بتقليد واحد من العلماء يغلب على ظنه أن الصواب معه، كما قال الله -تعالى-: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) } [1] فأوجب على من لا يعلم سؤال أهل الذكر، ولم يخصص أحد الأئمة الأربعة.
2 -أن الإجماع انعقد على أن من أسلم، ولم يكن من أهل الاجتهاد، فله أن يقلد من شاء من العلماء.
3 -أن الصحابة أجمعوا على أن من استفتى أحد الخلفاء الراشدين فله أن يستفتي غيرهم ويعمل بقولهم [2] .
قال العراقي: انعقد الإجماع على أن مَن أسلم ولم يكن أهلا للاجتهاد، فله أن يقلد من شاء من العلماء من غير حِجر، وأجمع الصحابة على أن مَن استفتى أبا بكر وعمر فله أن يستفتي أبا هريرة ومعاذ بن جبل وغيرهما، ويعمل بقولهم من غير نكير، ومن ادَّعى رفع هذين الإجماعين فعليه البيان ا. هـ [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وإذا نزلت بالمسلم نازلة فإنه يستفتي من اعتقد أنه يفتيه بشرع الله ورسوله من أي مذهب كان، ولا يجب على أحد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقوله، ولا يجب على أحد من المسلمين التزام مذهب شخص معيَّن غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يوجبه ويخبر به. ا. هـ [4] .
وقال ابن القيم -رحمه الله-: لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، ولم يوجب الله ولا رسوله على أحد من الناس أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة، فيقلده دينه دون
(1) - سورة النحل آية: 43.
(2) - انظر فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت جـ 2 ص 407، وانظر تيسير التحرير جـ 4 ص 255 - 256 وانظر أصول الفقه لمحمد الخضري ص 423، وانظر أصول الفقه طه الدسوقي ص 364.
(3) - انظر ما كتب تعليقًا على مسلم الثبوت لعبد الشكور البهاري جـ 2 ص 357 المطبعة الحسينية المصرية.
(4) - انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ 2 ص 208 - 209.