الصفحة 140 من 214

1 -ما سبق من التفصيل فيه ووجهة كل جزء منه.

2 -ما سبق من مناقشة ما استند إليه كل قول من الأقوال الثلاثة الأولى في المسألة [1] .

المبحث التاسع

في حكم إفتاء المقلِّد

"هل يجوز للمقلِّد أن يفتي"

في التقليد في الفتيا ثلاثة أقوال:

الأول: أنه لا تجوز الفتوى بالتقليد مطلقًا، وهذا قول أكثر أصحاب أحمد، وجمهور الشافعية، مستند هذا القول: أن التقليد ليس بعلم بلا خلاف، والمقلِّد لا يطلق عليه اسم عالم، والفتوى بغير علم حرام.

القول الثاني: أن التقليد يجوز فيها إذا كانت الفتوى لنفسه، فيقلِّد غيره من العلماء، ولا يجوز أن يقلد العالمَ فيما يفتي به لغيره، وهو قول ابن بطة وغيره.

مستَنَد هذا القول: أن دليل جواز التقليد خاص فيما يتعلق بنفسه، لا فيما يتعلق بغيره.

القول الثالث: أن التقليد في الفتوى يجوز عند الحاجة وعدم وجود العالم المجتهد.

مستنَد هذا القول: أن التقليد إنما يصار إليه عند الحاجة والضرورة، وذلك إنما يكون عند فقد العالم المجتهد.

الترجيح: الذي يترجح لي من هذه الأقوال الثلاثة هو القول الثالث، وهو جواز التقليد في الفتيا عند وجود العالم المجتهد.

(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت