فهرس الكتاب
1 -ما سبق من التفصيل فيه ووجهة كل جزء منه.
2 -ما سبق من مناقشة ما استند إليه كل قول من الأقوال الثلاثة الأولى في المسألة [1] .
المبحث التاسع
في حكم إفتاء المقلِّد
"هل يجوز للمقلِّد أن يفتي"
في التقليد في الفتيا ثلاثة أقوال:
الأول: أنه لا تجوز الفتوى بالتقليد مطلقًا، وهذا قول أكثر أصحاب أحمد، وجمهور الشافعية، مستند هذا القول: أن التقليد ليس بعلم بلا خلاف، والمقلِّد لا يطلق عليه اسم عالم، والفتوى بغير علم حرام.
القول الثاني: أن التقليد يجوز فيها إذا كانت الفتوى لنفسه، فيقلِّد غيره من العلماء، ولا يجوز أن يقلد العالمَ فيما يفتي به لغيره، وهو قول ابن بطة وغيره.
مستَنَد هذا القول: أن دليل جواز التقليد خاص فيما يتعلق بنفسه، لا فيما يتعلق بغيره.
القول الثالث: أن التقليد في الفتوى يجوز عند الحاجة وعدم وجود العالم المجتهد.
مستنَد هذا القول: أن التقليد إنما يصار إليه عند الحاجة والضرورة، وذلك إنما يكون عند فقد العالم المجتهد.
الترجيح: الذي يترجح لي من هذه الأقوال الثلاثة هو القول الثالث، وهو جواز التقليد في الفتيا عند وجود العالم المجتهد.
(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 264.