الصفحة 144 من 214

1 -أن الله -تعالى- قال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] وتقليد المتفقِّه عند عدم وجود عالم مجتهد غيره هو الذي يستطيعه العامي من تقواه التي أمر بها، ولا يستطيع غير ذلك.

2 -أن تقليد المتفقِّه عند عدم المجتهد أولى من أن يُقْدِم العامي على العمل بلا علم، أو البقاء في حيرة وتردد، على جهل وعمى [2] .

المبحث الثاني عشر

في حكم المستفتِي عند رجوع المفتي عما أفتاه به

وفيه ثلاث مطالب:

المطلب الأول: إذا أفتى المفتي بشيء ثم رجع عنه فهل يحرم على المستفتي العمل بما أفتاه به؟

المطلب الثاني: إذا نكح المقلِّد بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد المجتهد، فهل يجب على المقلد تسريح زوجته؟

المطلب الثالث: إذا أفتى المفتي بشيء، ثم تغير اجتهاده، فهل يلزمه إعلام المستفتي؟

المطلب الأول:

إذا أفتى المفتي بشيء ثم رجع عنه، فهل يحرم على المستفتي العمل بما أفتاه به؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: إن علم المستفتي برجوع المفتي، ولم يكن قد عمل بما افتاه به، حَرُمَ عليه العمل به.

(1) - سورة التغابن آية: 16.

(2) - انظر إعلام الموقعين جـ 4 ص 196 - 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت