الصفحة 23 من 214

وقال الشيخ حمد بن ناصر بن معمر في رسالة الاجتهاد والتقليد:"وبالجملة فالعامي الذي ليس له من العلم حظّ ولا نصيب فرضه التقليد"ا. هـ.

وقال أيضًا:"من كان من العوام الذين لا معرفة لهم بالفقه والحديث، ولا ينظرون في كلام العلماء، فهؤلاء لهم التقليد بغير خلاف، بل حكى غير واحد إجماع العلماء على ذلك"ا. هـ [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وتقليد العاجز عن الاستدلال للعالم يجوز [2] عند الجمهور [3] ."

المذهب الثاني: أن التقليد يحرم على العامة، ويلزمهم النظر في الدليل، ويجب الاجتهاد على كل عاقل مطلقًا، في الأصول وفي الفروع، وإلى هذا ذهب بعض القدرية وابن حزم.

المذهب الثالث:

أن التقليد واجب على العامة، ولكنه خاص بالإمام المعصوم، وهذا مذهب الإمامية [4] .

أدلة المجيزين للتقليد

والمراد بجواز التقليد الإذن فيه الشامل للوجوب والإباحة:

استدل القائلون بجواز التقليد للعامي ومن في حكمه، وهم الجمهور، بأدلة بعضها شرعي، وبعضها عقلي، نذكر أهمها فيما يلي:

(1) - انظر مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، رسالة الاجتهاد والتقليد جـ 2 ص 7 و ص 21 و ص 6.

(2) - المراد بالجواز الإذن له فيه.

(3) - انظر مجموع فتاوى ابن تيمية جـ 19 ص 262.

(4) - أقوال الإمامية وخلافهم لا يعول عليها عند أهل الحق؛ إذ أنهم ليسوا أهلًا لذلك. والإمامية هم القائلون بإمامة اثني عشر إمامًا من نسل الحسين بن علي، وكلهم معصومون عندهم، والإمامية هم الرافضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت