فهرس الكتاب
1 -أن هناك فرقًا بين حال الأئمة وحال المقلدين، فالأئمة يرون أن رأي الصحابة خير من رأيهم، والمقلدون لا يرون رأي الصحابة خيرًا من رأي مقلديهم، ولذلك يتركون أقوال الصحابة لأقوال من يقلدونه.
ويجاب عن هذه المناقشة: بما سبق من أن التحقيق، أنه إذا ثبت النقل الصحيح عن الصحابة جاز تقليدهم.
2 -ونوقش أيضًا: بأنه على تسليم صحة تقليد الصحابة، وأن الشافعي يرى جوازه- فليس في ذلك دليل على تقليد من عداهم؛ للمزية التي اختص بها الصحابة من غير مشاركة، من العلم والفهم والفضل والفقه، والتلقي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا واسطة، ونزول الوحي بلغتهم قبل فساد الألسنة، ورجوعهم إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أشكل عليهم من القرآن والسنة.
ويجاب عن هذه المناقشة: بأنه إذا صح تقليد الصحابة جاز تقليد من بعدهم لعموم الأدلة الدالة على جواز تقليد العامة ومَن في حكمهم للعلماء.
3 -ونوقش أيضًا: بأن قياس أقوال الأئمة على أقوال الصحابة في جواز التقليد قياس مع الفارق؛ لأن العلماء لم يختلفوا في أقوال مَن بعد الصحابة مِن الأئمة وغيرهم ليست بحجة، أما أقوال الصحابة فأكثر العلماء والذي نص عليه الأئمة أنها حجة، وإذا ثبت الفرق بطل القياس.
ويجاب عن هذه المناقشة: بأن الأدلة التي أجازت تقليد العامة للعلماء لم تفرق بين علماء الصحابة ومن بعدهم، وليس هذا من باب القياس، بل من باب عموم الدليل [1] .
الدليل التاسع عشر:
(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 186 و ص 186 و ص 241 - 242 و جـ 4 ص 122.