الصفحة 67 من 214

تغطية وجهه، ثم خالفوه، وقالوا: إذا مات المحرم جاز تغطية رأسه ووجهه، وقد بطل إحرامه [1] .

المثال الثالث:

احتجوا على إسقاط الضمان بجناية المواشي بقوله -عليه السلام-: " العجماء جرحها جُبَار " [2] ثم خالفوا الحديث، وقالوا: من ركب دابة أو قادها أو ساقها فهو ضامن لمن عضت بفمها، ولا ضمان عليه فيما أتلفت برجلها [3] .

وعندي: أن قول الفقهاء ليس فيه مخالفة للحديث؛ لأن من ركب دابة أو قادها فهو متصرف فيها، ويقدر على منعها، فيضمن ما أتلفته بفمها دون ما أتلفته برجلها؛ لأنه لا يقدر على منعها منه، فيكون الحديث محمولا على ما أتلفته برجلها، إذا كان معها راكب أو قائد أو سائق، وكذلك يشمل الحديث ما أتلفته مطلقًا إذا لم يكن معها أحد.

المثال الرابع:

احتجوا بالحديث الصحيح: " عن عمر بن الخطاب أنه نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفي بنذره " [4] .

احتجوا به على عدم اشتراط الصوم في الاعتكاف كما دل عليه الحديث، ثم خالفوا الحديث فيما دل عليه أيضًا، وقالوا: إن نذر الكافر لا ينعقد، ولا يلزم الوفاء به بعد الإسلام [5] .

المثال الخامس:

(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 198.

(2) - رواه الجماعة.

(3) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 199.

(4) - الحديث رواه البخاري.

(5) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت