الصفحة 68 من 214

احتجوا بحديث بُسر بن أرطأة أنه وجد رجلًا يسرق في الغزو، فجلده ولم يقطع يده، وقال: " نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القطع في الغزو " [1] . احتجوا به على أن الحدود تسقط عن المسلم في دار الحرب إذا فعل ما يوجبها، ثم خالفوا الحديث وقالوا: لا أثر للسفر ولا للغزو في ذلك [2] .

المثال السادس:

احتجوا بحديث المصراة: " لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها وصاعًا من تمر " [3] على أن خيار الشرط لا يكون أكثر من ثلاثة أيام، مع أنه ليس في الحديث تعرض لخيار الشرط لا يكون أكثر من ثلاثة أيام، مع أنه ليس في الحديث تعرض لخيار الشرط، وخالفوا ما دل عليه الحديث من إثبات خيار التدليس، فلم يقولوا به [4] .

المثال السابع:

احتجوا بحديث: " القصعة التي كسرتها إحدى أمهات المؤمنين، فرد النبي - صلى الله عليه وسلم - على صاحبة القصعة نظيرتها " [5] . احتجوا به على تضمين المتلف ما أتلفه، وأنه يملك هو ما أتلفه، ثم خالفوا الحديث، فقالوا: إنما يضمن بالدراهم والدنانير ولا يضمن بالمثل [6] .

المثال الثامن:

(1) - رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

(2) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 199.

(3) - الحديث متفق عليه.

(4) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 197.

(5) - رواه الترمذي وصححه.

(6) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت