الصفحة 76 من 214

وأما مخالفتهم لأقوال أئمتهم: فإن الأئمة نهوهم عن تقليدهم، وحذروهم من الأخذ بأقوالهم عند مخالفتها للنصوص، فخالفوهم وأخذوا بآرائهم، وتركوا نصوص الكتاب والسنة [1] .

الفصل الثاني

في أسباب التقليد ومراحله

وفيه المباحث التالية

(أ) أسباب التقليد.

(ب) أسباب انتشار المذاهب الأربعة.

(جـ) عصر التقليد.

(د) مراحل التقليد في هذا العصر.

(هـ) أسباب جمود الفقه الإسلامي في ذلك العصر.

المبحث الأول:

(أ) أسباب التقليد:

إن للتقليد أسبابًا تدعو إليه، أهمها الأسباب التالية:

1 -احترام المرء لآبائه ومربيه، ولذلك أنكر فرعون على موسى -عليه الصلاة والسلام- مخالفته له وقد رباه في حجره، قال الله -تعالى- حكاية عنه أنه قال لموسى: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) } [2] .

2 -اعتقاد عظمة أسلافه من رجال الدين، ولذلك كان المشركون من قريش يعظمون أسلافهم وينتهجون طريقتهم، ويوصي بعضهم بعضًا بالمضي على دينهم،

(1) - انظر إعلام الموقعين جـ 2 ص 208 - 209.

(2) - سورة الشعراء آية: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت