تعطلها في بعض الأحيان.
من هنا تأتي هذه الدّراسة في محاولة جادة تطبيقية لتفعيل أهم الوسائل وإعادة إعمالها بما يتلاءم والدور المنوط بها، من خلال الكشف عن أهم العوائق والعوامل التي يمكن أنْ تحول بين سمع الإنسان وبصره وإدراك المعاني الموجهة إليهما، وكيفية تفعيلهما تنحيًا عن الوقوع في مزيد من التراجعات عن العمل الفعَّال.
وتنتهج الدّراسة الرجوع إلى النصوص القرآنية المطلقة في استنباط عوامل إعاقة وسيلتيْ السمع والبصر وكيفية تفعليهما، فقد اعتنت نصوص القرآن الكريم عناية واضحة بالسمع والبصر وأكدت على أهميتهما في فهم الخطاب القرآني، متوقفة عند عوامل الخلل والإعاقة، مؤكِّدة على أهمية إصلاحها وتنقيتها لتقوم بدورها في توصيل معاني وتوجيهات الخطاب إلى الذهن بشكل صحيح لا تعتوره مظاهر الخلل والانحراف. وتستعين الدّراسة كذلك ببعض الأحاديث النبوية التي تناولت الإشارة إلى تلك الوسائل ومواطن الخلل فيها، إضافة إلى أقوال السلف ـ رحمهم الله تعالى ـ في هذا المجال.
وقد كشفت الدّراسة عن بعض وأهم العوارض التي يمكن أنْ تؤدي إلى إحداث خلل أو تعطيل لفعالية الوسائل في إيصال المعاني، الأمر الذي ينجم عنه خلل كبير في الفهم والإدراك والاستقبال لها. كما وقفت الدّراسة على أهم وأنجع الطرق لتنقية تلك الوسائل وتفعليها.