مسند الإمام أحمد آنفًا- ويحيى بن سعيد القطان هذا على قبة أصحاب الثوري. أصحاب سفيان الثوري لو جعلناهم طبقات سيكون يحيى بن سعيد القطان في الطبقة الأولى من أصحاب سفيان الثوري، فكيف يقال لا يثبت عن سفيان من وجه لا يعتمد -لا- ليس هناك أقوى من هذا.
لكن الصحيح في العبارة أن يقال: لا يثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم وليس عن سفيان لأن عن سفيان الذي رواه يحيى القطان، إذًا ثبت عن سفيان يقينًا؛ لكن سفيان هو الذي كان يشك في رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام. إذا صواب العبارة نقول لا يثبت مرفوعًا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام، ولا يُقال لا يثبت عن سفيان وقد رأينا من الذي رواه عن سفيان الثوري. إذا"أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ"هو الخط الذي كان يخطه ذاك النبي.
قال:"وَمِنَّا رِجَال يَخُطُّون"، قَال:"كَان نَبِي مَن الْأَنْبِيَاء يَخُط فَمَن وَافَق خَطَّه فَذَاك"-أي فليخط, أي علم عن أنبياء الله السابقين -صلوات الله عليهم- لا نعرف شيئًا عنهم إلا عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- سواء عن طريق