الصفحة 118 من 571

زيادة، والزيادة لا بد أن تكون محفوظة من وجه ثابت بيقين. فإذا قال سفيان الثوري: ولا أراه (أي أظنه) أنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم. وهذا الشك يدل على أن الحديث موقوف بدليل التخرج الذي ذكرته آنفًا، رواه اثنان من أصحاب سفيان: الضحاك بن مخلد الشيباني وهذا ثقة ثبت، محمد بن كثير العبد أحد الثقات في سفيان. فالحديث الصحيح فيه أنه موقوف، ولا يصح مرفوعًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم. طبعًا الفرق معروف، إذا كان عن الصحابي يمكن أن يقبل يمكن أن يرد يمكن أن يعارض؛ لكن عن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يكون شيء من هذا.

تنبيه: وأنا أنبه إلى شيء يهتم به طلبة الحديث, الحاكم عندما روى هذا الأثر في مستدركه قال - رواه موقوفًا لأن الحاكم رواه من طريق محمد بن كثير العبد عن سفيان الثوري موقوفًا أي على ابن عباس- قال الحاكم: وقد أُسنِدَ عن سفيان من وجه لا يثبت أو لا يعتمد عليه. الحاكم -رحمه الله- متعقَّب في هذا الكلام، لأن الذي رواه عن سفيان هو يحيى بن سعيد القطان -كما قلت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت