يَرَى كَثِيْر مِن أَهْل الْعِلْم: حتى لا يظن المستمع أنه كان محرمًا على هذا النبي أيضًا، فحفظ حرمة النبي وأعلمنا أنه لا يجوز في حقنا لأنه لم يعلمنا كيف كان ذاك النبي يخط ولأن مسألة الخط قد تدخل في مسألة التطير إذا انتهى بعدد زوجي يتطير أو فردي يتطير أو يتفاءل والعكس بالعكس سيفتح بابًا من هذه الأبواب فلا فائدة من هذا ولذلك أعرض النبي -صلى الله عليه وسلم- عن تعليم أصحابه كيف كان ذاك النبي صلوات الله عليه يخط.
قال معاوية بن الحكم -رضي الله عنه-"قَال و كَانَت لِي جَارِيَة تَرْعَى لِي غَنَمًا قِبَل أُحُد وَالْجَوَّانِيَّة فَأَطْلَعَت عَلَيْهَا يَوْمَا, فَإِذَا الْذِّئْب قَد عَدى عَلَى غَنَمِهَا, فَذَهَب بِشَاة مِنْهَا وَأَنَا رَجُل أَسِيْف مِن بَنِي آَدَم آَسَف كَمَا يَأْسَفُون فَصَكَّكَتُهَا -أَي لَطَمْتَها عَلَى وَجْهِهَا- قَال: فَعَظَّم ذَلِك رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- عَلَى، فَقُلْت يَا رَسُوْل الْلَّه أَفَلَا أُعْتِقُهَا، قَال: إِإتْنِي بِهَا، فَجِئْت بِهَا، فَقَال: يَا جَارِيَة: أَيْن الْلَّه؟ قَالَت: فِي الْسَّمَاء. قَال: مِن أَنَا؟ قَالَت: أَنْت رَسُوْل الْلَّه. قَال أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَة."