فالرجل أفتى هذا السائل بجواز أن يتزوج هذه المرأة، لأن هذا الحكم مستغرب فطاف به الرجل على أكثر من مفتي وكان من الذين طاف عليهم أنا.
مارَجَّحَه الْشَّيْخ أَبِي إِسْحَاق حَفِظَه الْلَّه: فَقُلْت لَه أَن هَذَا لَا يَجُوْز وَهَذَا خِلَاف شَاذ نَادِر وَالْجُمْهُوْر مِن الْسَّلَف وَالْخَلَف عَلَى خِلَافِه, لِأَن الْعُلَمَاء احْتَجُّوا بِحَدِيْث وَبِأَصْل عَلَى أَنَّه لَا يَجُوْز لِلْرَّجُل أَن يَتَزَوَّج ابْن امْرَأَتَه مِن رَجُل آَخَر سَوَاء هُو الَّذِي رَّباها أَم رُبَاهَا أَبُوْهَا. أما الحديث: فهو في الصحيحين من حديث أم حبيبة -رضي الله عنها- قالت:"يَا رَسُوْل الْلَّه هَل لَك فِي بِنْت أَبِي سُفْيَان؟ - تَعْنِي أُخْتِهَا- فَقَال -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- فَأَفْعَل مَاذَا؟ قَالَت: تَتَزَوَّجَهَا، فَقَال لَهَا: أَوَتُحِبِّيْن ذَلِك؟ فَقَالَت لَه: لَسْت لَك بِمُخْلِيَة -يَعْنِي لَسْت"