الْرَّجُل يَسْتَفْتِي هَل يَجُوْز أَن يَتَزَوَّج ابْن امْرَأَتِه أَم لَا؟ بعض الناس: بجواز أن يتزوج الربيبة واتكأ في ذلك: على أثرين صحيحين عن عمر ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- وقد صح هذا فعلًا عنهما. أثر علي بن أبي طالب هذا رواه عبد الرزاق وابن أبي حاتم في تفسيره وابن المنذر بسند صحيح عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه قال:"مَاتَت لِي امْرَأَة وَوَلَد لِي مِنْهَا فَوَجَدْت عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيْدًا، فَلَقِيْت عَلِي بْن أَبِي طَالِب فَقَال لِي: مَا لَك؟ قُلْت مَاتَت امْرَأَتِي، قَال: لَهَا ابْنَة مِن غَيْرِك؟ قُلْت نَعَم هِي فِي الْطَّائِف، قَال: هِي فِي حِجْرِك؟ - أَنْت مِن أَخَذْتُهَا رَبَّيْتَهَا - قَال لَه: لَا، قَال تَزَوَّجَهَا، فَقُلْت لَه: وَأَيْن تَذِهبِب بِقَوْلِه تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} من جملة المحرمات كما في سورة النساء حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا"