فهرس الكتاب
لِمَاذَا جَاءَت الْمَسْأَلَة تَنْبِيْه عَلَى الْلَّيْل؟ قال لأن داعية الفعل لا تكون عادة إلا ليلًا، فنزل أو خرج الكلام مخرج الغالب من الفعل، فيصير مفهومه هدر -يعني لا يعتد به ولا يؤخذ منه حكم شرعي.
كذلك أيضًا قول النبي -صلى الله عليه وسلم-"لَا يَحِل لِامْرَأَة تُؤْمِن بِالْلَّه وَالْيَوْم الْآَخِر أَن تَصُوْم وَزَوْجُهَا شَاهِد إِلَّا بِإِذْنِه غَيْر رَمَضَان."فقوله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث"وَزَوْجُهَا شَاهِد"هذا قيد خرج مخرج الغالب وإلا فلو سافر زوجها وقال لها: لا يجوز لك أن تصومي وأنا غائب، يجب عليها أن تمتثل، لماذا (وهو شاهد) أي وهو حاضر موجود معها في البيت لاحتمال أن يطلبها زوجها، فلا يجوز لها أن تهضم حقه لأجل نافلة تفعلها، بل إذا أرادت أن تصوم صيام تطوع استأذنت زوجها، فإن أذن لها فبها ونعمة وإن لم يأذن لها فلا يجوز لها حتى وهو شاهد. لكن أقول (وهو شاهد) خرج مخرج الغالب، لأن الغالب -غالب الفعل- أن الرجل إذا كان مع المرأة فقد يطلبها، إذًا هذا لا مفهوم له. طيب نرجع بقى للآية {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} ،