الصفحة 188 من 571

العلماء قالوا: ذكر الحجر في الآية خرج مخرج الغالب لأن المرأة إذا ترملت أو طلقت وكانت لها ابنة صغيرة فهي حاضنة لها غالبًا بحكم الشرع، وأن البنت طالما أنها صغيرة فلا يجوز لأبيها أن يأخذها، إذا كان طلق المرأة لا يجوز لأبيها أن يحضنها مع وجود الأم ما لم تتزوج, الغالب أن الأم إذا كانت أرمل أو مطلقة أنها تصطحب أولادها الصغيرة معها لتتربي في بيت زوجها، بعض النساء ممكن يضحوا ببناتهم الصغار أو أولادهم الصغار كي يتزوجوا ويتركوا الأولاد مع أهل الزوج أو مع الزوج، هذا هو ليس هو غالب الفعل بل غالب الفعل أن تصطحب المرأة ابنتها الصغيرة معها لتتربى في حجرها. فالعلماء قالوا: هذا ليس قيدًا، إنما هذا خرج مخرج الغالب من فعل الناس لذلك لا مفهوم له. ولذلك انعقد الإجماع تقريبًا إلا هذا الشذوذ القليل ولم يوافق أحد من المسلمين عمر بن الخطاب أو علي بن أبي طالب فيما يتعلق بهذه الجزئية. الشيخ حفظه الله يقول: إن الخلاف الفقهي بين الصحابة كثير، ومع لا نعلمهم اختلفوا في باب الاعتقاد في شيء إلا ما ندر, يعني ما نعلم حرفًا عن الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم ولا الأئمة المتبوعين أن واحدًا منهم قال أن الله ليس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت