الصفحة 193 من 571

يقول أن النبي -عليه الصلاة والسلام- إنما رأى ربه ليلة المعراج رؤيا البصر. أما كلام ابن عباس فيقول"رآه بقلبه، أو رآه بفؤاده."وهذا الكلام يلتقي مع كلام أبي ذر، لأن بعض الناس تصور أن في الروايتين عن أبي ذر منافاة، الرواية الأولى قال:"رأيت نورًا،"والرواية الثانية نفى أن يكون رأى، قال"نور أنى أراه"-أي كيف أراه- كأنه قال:"نور كيف أراه وأنا لم أرى إلا نورًا، رأيت الحجاب فقط الذي هو النور، فهذا يلتقي مع قوله"رأيت نورًا"أي رأيت الحجاب، هو حجابه النور حديث أبي موسى الذي قيل. يبقى نور أي هو نور كيف أراه وبيني وبينه النور الذي يمنع من رؤيته، إذا نظرت هذين القولين لم ترى منافاة، الجهة ... في الإنكار. لكن هو ظاهر الأمر كما قلت لكم. حتى هذه الأمثلة القليلة جدًا التي تدل على أن الصحابة لم يخالفوا بعضهم البعض في مسائل الاعتقاد. ولا نعلم مع كثرة اختلافهم في الأحكام الشرعية العملية وفي الحلال والحرام، ما نعلمهم اختلفوا في مسائل العقيدة ولا أحد رد على أحد البتة حديثًا فيه وصف لله -عز وجل- أو في إثبات لصفة الله -عز وجل-، ما نعلم هذا قط. أنا قلت الكلام كي أبين أن الذين خالفوا في باب الاعتقاد ليس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت