كلام عائشة -رضي الله عنها- إنما يتنزل على إنكارها على من يقول برؤيا البصر؛ لأن لا أحد يطيق في الدنيا أن يرى الله -عز وجل-،. وأنتم تعلمون قصة موسى -عليه السلام- لما قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي} (أي في الدنيا،) ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال كما في صحيح مسلم وغيره:"وَاعْلَمُوا أَنَّكُم لَن تَرَوْا رَبَّكُم حَتَّى تَمُوْتُوْا فَلَمَّا يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة"ربنا -عز وجل- ينشئ أجساد المؤمنين في الجنة إنشاءً مختلفًا، هذه الروح التي تركب هذا البدن في الدنيا، إذا مات المرء فهذه الروح تفارق البدن، هذا البدن مطية للروح إلى أجل مسمى الروح تفارق، الأرض تأكل هذا البدن المركوب من قبل الروح، لا يبقى إلا عجب الذنب ومنه ينبت الخلق، عندما يدخلوا الجنة يكون لهم أجساد مختلفة تناسب الخلود، لا يتغوطون ولا يتمخطون، ولا يعرقون، رشحهم المسك، كما في حديث النبي -عليه الصلاة والسلام- نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة، الأجساد في الجنة أجساد خاصة تناسب البقاء، تناسب الخلود، تقوى على رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة؛ لكن في الدنيا ما يقوى البدن مطلقًا كلام عائشة أو إنكارها -رضي الله عنها- يتنزل على من