كُرْسِي- يَمْلَأ مَا بَيْن الْسَّمَاء وَالْأَرْض، لَه سِتُّمِائَة جَنَاح، وَمَن عَظَّم خَلْقِه سَد الْأُفُق،"فالنبي -عليه الصلاة والسلام- ما رأى جبريل -عليه السلام- إلا مرتين على الخلقة التي خلقه الله -عز وجل- عليها بالأجنحة الستمائة هذه، إنما فيما عدا ذلك كان جبريل -عليه السلام- يأتي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على صورة دحيه الكلبي كما هو معلوم؛:ثَم قَالَت لَه أَلَم تَقْرَأ قَوْلُه تَعَالَى {لَا تُدْرِكُه الْأَبْصَار وَهُو يُدْرِك الْأَبْصَار} ، أَلَم تَقْرَأ قَوْلُه تَعَالَى {وَمَا كَان لِبَشَر أَن يُكَلِّمَه الْلَّه إِلَّا وَحْيا أَو مِن وَرَاء حِجَاب أَو يُرْسِل رَسُوْلِا فَيُوْحِي بِإِذْنِه مَا يَشَاء} إذا لا أحد يرى الله -عز وجل."
حدث اختلاف لكن هذا الاختلاف يمكن أن يرد إلى معنى واحد ويحدث فيه اتفاق،:عائشة -رضي الله عنها- (إنما نفت رؤيا البصر) "مِن حَدَّثَكُم أَن مُحَمَّدًا -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- رَأَى رَبَّه -أَي رُؤْيَة بَصَر- فَقَد أَعْظَم عَلَى الْلَّه الْفِرْيَة"،ولا قائل من الصحابة بتاتًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى ربه يقظةً ببصر، ما قال هذا أحد قط من الأمة.