_صلي الله عليه وسلم_ الجاريةَ"يَا جَارِيَة أَيْن الْلَّه؟ قَالَت: فِي الْسََّماء"، ودللنا فيما مضى من آيات القرآن العظيم ومن أحاديث النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- على أن الله -عز وجل- في السماء على عرشه وهو بائنٌ من خلقه، ليس في خلقه شيء منه ولا فيه شيء من خلقه، وهذا معنى بائن من خلقه، (بائن) أي منفصل. وذكرت أيضًا أنه لا يُعلَمُ في الصحابة ولا في التابعين ولا في الأئمة المتبوعين الذين تدور عليهم رَحى الإسلام أحد قال بهذا القول إلا بعدما نجم علم الكلام وانحرف الناس كثيرًا عن النظر في السنة ولاسيما من أهل الكلام الذين لا عناية لهم بأخبار النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وكثير منهم كان لا يحتفل بما أُثِرَ عن صحابة النبي -عليه الصلاة والسلام. وقد ذكرت في آخر الحلقة الماضية أنه برغم وضوح السؤال والجواب يَا جَارِيَة أَيْن الْلَّه؟ قَالَت: فِي الْسماء". برغم هذا الوضوح إلا أن كثيرًا من المتأخرين خالفوا هذه العبارة الظاهرة التي لا تحتاج إلى كبير تعب في تأويل أو نظر."